يغسله، ونقل صالح: أو يمسحه، ونقل عبد الله: لا يلتفت إليه. انتهى. (ولا يصح استجمار إلا بطاهر) فلا يصح بنجس؛ " لأن ابن مسعود جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة يستجمر بهما فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس "(١) يعني: نجسا. رواه الترمذي. وهذا تعليل من النبي صلى الله عليه وسلم يجب المصير إليه. ولأنه إزالة نجاسة فلا يحصل بالنجس كالغسل. وقد تقدم انه إذا استجمر بنجس لا يجزئ في المحل بعد ذلك إلا الماء.
(مباح) فلا يصح بمحرم؛ كمغصوب وذهب اوفضة؛ لأن الاستجمار رخصة، والرخص لا تستباح على وجه محرم. واختار الشيخ تقي الدين الأجزأء في ذلك.
(مُنقًّ) اسم فاعل من أنقى أي: قالع؛ (كحجر وخشب وخِرَق).
فلا يجزئ بأملس من زجاج ونحوه، ولا بشيء رخو أو ندي؛ لأنه إذا لم يُنَقّ لم يحصل المقصود منه.
(وهو) أي الانقاء بالحجر ونحوه (ان يبقى أثر لا يزيله إلا الماء، و) الانقاء (بماء خشونة المحل) بأن يدلكه حتى يرجع خشنا (كما كان) قبل خروج الخارج، ويواصل صب الماء ويسترخي قليلا.
(وظنه) الانقاء (كاف) فلا يشترط التحقق.
قال في " الإنصاف ": لو أتى بالعدد المعتبر اكتفى في زوالها بغلبة الظن. ذكره ابن الجوزي في " المذهب "، وجزم به جماعة من الأصحاب، وقدمه في " القواعد الأصولية ".
وقال في " النهاية ": لا بد من العلم بذلك. انتهى.
(وحرم) الاستجمار (بروث) ولو كان لمأكول (وعظم)؛ لما روى مسلم عن
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٧) ١: ٢٥ أبواب الطهارة، باب ما جاء في الاستنجاء بالحجرين.