للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: الماء (عند عرض)؛ لأنه إذا أرسله بعد حبسه اشتد وكان الرحى حين ذاك. فيظن المشتري أن ذلك عادتها فيزيد فى ثمنها. فإذا تبين التدليس ثبت له الخيار قياسا على المصراة.

ولأنه تدليس غرّ به المشتري. فكان له الخيار؛ كالنجش.

(ويحرم) التدليس (كـ) حرمة (كتم عيب)؛ للنهي عن التصرية.

ولقوله عليه السلام: " من غشنا فليس منا " (١) .

ولقوله عليه السلام: " من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت من الله، ولم

تزل الملائكة تلعنه " (٢) . رواه ابن ماجه.

(ويثبت لمشتر) بالتدليس (خيار الرد، ولو) كان التدليس (حصل) في المبيع (بلا قصد) من أحد؛ لأن عدم القصد لا أثر له في إزالة ضرر المشتري. وفيه وجه.

وعلم مما تقدم أنه لو دلسه مما لا يزيد به الثمن كتسبيط (٣) الشعر، أو علم المشتري بالتدليس: لم يكن له خيار.

أما (٤) المسألة الأولى؛ فلأنه (٥) لا ضرر عليه بذلك.

وأما الثانية؛ فلأنه دخل على بصيرة. فلم يثبب له الرد؛ كما لو اشترى معيباً يعلم عيبه.

(ومتى علم) المشتري (التصرية خُيّر ثلاثة أيام منذ علم).

وقيل: بعدها على الفور.

وقيل: يخير مطلقا ما لم يرض؛ كبقية التدليس.


(١) سبق تخريجه ص (٢٨) رقم (٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٢٤٧) ٢: ٧٥٥ كتاب التجارات، باب من باع عيبا فليبينه.
(٣) في أ: كتسبيطه.
(٤) في أ: أن.
(٥) في ج: فإنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>