للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واما الإجارة فلو غر (١) مستأجر مؤجرًا فأجره بدون أجره المثل ولم يعلم حتى مضى بعد المدة (فإن انفسخ) المؤجر (في أثنائها، رجع) على المستأجر (بالقسط من أجرة المثل، لا) بالقسط (من) الأجر (المسمى).

قال المجد: لأنه لو رجع عليه بذلك لم يستدرك ظلامة الغبن؛ لأنه يلحقه (٢) فيما يلزمه من ذلك لمدته. ويفارق ما لو ظهر على عيب في الإجارة ففسخ أنه يرجع عليه بقسطه من المسمى، لأنه يستدرك ظلامته بذلك؛ لأنه يرجع بقسطه منها معيبا فيرتفع عنه الضرر بذلك. نقلته من خط القاضي على ظهر الجزء الثلاثين من تعليقه. انتهى.

وإلا لم يكن لثبوت الخيار فائدة، كما لو لم يعلم بائع بغبنه حتى تلف المبيع

عند المشتري فإن له الفسخ ويرجع بقيمة المبيع لا بالثمن المسمى.

القسم (الرابع) من أقسام الخيار في البيع: (خيار التدليس). ويثبت للمشتري (بما) أي: بتدليس (يزيد به الثمن) وإن لم يكن عيبا، (كتصرية اللبن) أي: جمعه (في الضرع) أي: ضرع بهيمة الأنعام " لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تُصِرُّوا الإبل والغنم. فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعاً من تمر " (٣) . متفق عليه.

(وتحمير وجه، وتسويد شعر) من رقيق، (وتجعيده) أي: تجعيد شعر الرقيق. والجعد: ضد السبط.

(و) كـ (جمع ماء الرحى) أي: الماء الذي تدور به الرحى (وإرساله)


(١) في ب: غبن.
(٢) في أ: يلحق.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٠٤٣) ٢: ٧٥٥ كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥١٥) ٣: ١١٥٥ كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه. . .

<<  <  ج: ص:  >  >>