للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

البائع ان يسوم المشتري كثيرا ليبذل قريبه. ذكره الشيخ تقي الدين.

(ولا أرش) لمن غبن (مع إمساك) للمبيع؛ لأن الشارع لم يجعل له ذلك، ولم يفت على المغبون جزء ويؤخذ الأرش في مقابلته.

(ومن قال) من بائع ومشتر (عند العقد: لا خلابة) قال الإمام: أرى ذلك جائزا، (فله الخيار إذا خلب) بالبناء للمعفول أي: غبن؛ لما روي " أن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة " (١) . متفق عليه.

وهي بكسر الخاء أي: لا خديعة. ومنه قولهم: إذا لم تغلب فاخلب.

(والغَبن محرَّم)؛ للحديث المتقدم.

(وخياره) أي: الغبن (كعيب) أي: كخيار عيب (في عدم فورية)؛

لأنه خيار ثبت لدفع ضرر متحقق. فلم يبطل بالتأخير الخالي عن الرضى؛ كخيار القصاص.

(ولا يمنع الفسخ) من أجل الغبن في مبيع (تعيبه) أي: حدوث عيب فيه عند مشتر.

(وعلى مشتر الأرش) للعيب الحادث عنده؛ كتعيب مَعِيب عند مشترٍ على

ما يأنى.

(ولا) يمنع الفسخ أيضا (تلفه) أي: تلف المبيع، (وعليه) أي: على المشتري (قيمته) لبائعه؛ لدخوله في ضمانه.

(وللإمام جعل علامة تنفي الغبن عمن يُغبَن كثيرا). وفيه وجه.

(وكبيع) في ثبوب خيار غبن (إجارة، لا نكاج) - فلا فسخ لامرأة تبين

لها أن المسمى دون مهر مثلها، وفيه احتمال.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٠١١) ٢: ٧٤٥ كتاب البيوع، باب ما يكره من الخداع في البيع.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥٣٣) ١١٦٥:٣ كتاب البيوع، باب من يخدع في البيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>