للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأشير إلى هذا بقوله: (ويثبت) أي: خيار الغبن (لركبان) جمع راكب. والمراد هنا القادم من سفر وإن كان ماشيا (تُلُقُّوا) بالبناء للمفعول أي: تلقاهم الحاضر حين قربوا من البلد. فاشترى أو باع منهم قبل أن يعرفوا السعر.

(ولو) كان التلقي (بلا قصد) نصا؛ لأن مشروعية الخيار لهم إنما ثبت لإزالة ضررهم بالغبن، وقد يوجد مع عدم القصد.

(إذا باعوا) أي: الركبان (أو اشتروا وغُبِنوا) في حالة منهما؛ للحديث المتقدم.

وعنه: لا يصح العقد.

وعنه: يصح ولا يثبت فيه خيار.

الثانية: المشار إليها بقوله: (ولمستَرسِل) أي: ويثبت الخيار لمسترسل (غُبِن. وهو) أي: المسترسل لغة: اسم فاعل من استرسل: إذا اطمأن واستأنس. وشرعا: (من جهل القيمة) أي: قيمة المبيع، (ولا يحسن يُماكِسُ من

بائع ومشتر)؛ لأنه حصل له الغبن لجهله بالبيع فثبت له الخيار.

وفيه وجه: لا خيار له؛ كالعالم المستعجل.

الثالثة: النجش، وأشار إليها بقوله: (وفي نجش) أي: ويثبت الخيار في نجش، ثم فسر صورة النجش بقوله: (بأن يزايده) أي: يزايد المشتري في السلعة (من لا يريد شراء) ليغر المشتري.

وظاهره: أنه لا بد أن يكون المزايد عالما بالقيمة والمشتري جاهلا بها.

ويثبت له الخيار (ولو) كانت المزايدة (بلا مواطأة) مع البائع؛ للعلة المتقدمة في الصورة الأولى.

(ومنه) أي: من النجش قول بائع: (أعطيت) في هذه السلعة (كذا. وهو) أي: البائع (كاذب) في قوله لتغريره بالمشتري. ولهذا (١) يحرم على


(١) في أ: وبهذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>