المقذوف، والخيار إذا مات الذي اشترط الخيار لم يكن للورثة هذه الثلاثة أشياء، إنما هي بالطلب فإذا لم يطلب (١) فليس يجب. إلا أن يشهد أني على حقي من كذا وكذا وأني قد طلبته فإن مات بعده كان لوارثه الطلب به.
) ولا يشترط ذلك) أي: المطالبة قبل الموت (في إرث خيار غيره) أي:
غير خيار الشرط " كخيار العيب والتدليس، لأنه (٢) حق فسخ ثبت بعقد. فلم يحتج في انتقاله إلى مطالبة مورث، كالفسخ بالتحالف.
أو يقال: لأنه حق ثبت لمورث من غير اشتراطه. فقام وارثه فيه مقامه؛
كخيار قبول الوصية.
القسم (الثالث) من أقسام الخيار في البيع: (خيار غَبْن يخرج عن عادة)
نصا (٣) .
وقيل: الثلث.
وقيل: السدس.
وجه الأول: أن الغبن لم يرد بتحديده الشرع. فرجع فيه إلى العرف؛
كالقبض والحرز.
ولأن ما يتغابن به الناس عادة في أسواقهم يتسامح فيه. فلا يثبت به خيار.
وله ثلاث صور:
أولاها: تلقي الركبان. وهو منهي عنه، لقوله عليه السلام: " لا تلقوا
الجلب. فمن تلقّاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار " (٤) . رواه مسلم.
وإنما صح الشراء مع النهي، لأنه لم يرجع لمعنى في البيع وإنما هو للخديعة، ويمكن استدراكها با لخيار. أشبه المصرّاة.
(١) في ج: يبطل. (٢) في أ: له. (٣) في أ: نصف. (٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥١٩) ٣: ١١٥٧ كتاب البيوع، باب تحريم تلقي الجلب.