للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للبييع: (إمضاء) خبر تصرف للبيع. (وإسقاط لخياره) فيه " لأن فعل واحد مما ذكر دليل على الرضى به.

(لا) إذا تصرف في المبيع (لتجربة)، كركوب دابة لينظر سيرها، وحلب

شاة ليعلم قدر لبنها؛ لأن ذلك هو المقصود من الخيار. فلم يبطل به؛ (كاستخدام. ولا إن قبّلته) الأمة (المبيعة ولم يمنعها) نصاً، لأنه لم يوجد ما يدل على إبطاله.

ولأن الخيار له لا لها. فلو ألزمناه بفعلها ألزمناه (١) بغير رضاه.

(ويبطل خيارهما) أي: البائع والمشتري (مطلقا) أي: سواء كان خيار مجلس أو شرط، (بتلف مبيع بعد قبض، و) بـ (إتلاف مشتر إياه) أي: المبيع (مطلقا) أي: سواء (٢) كان قبض أو لم يقبض، وسواء اشترى بكيل أو وزن أو عد أو ذرع أو لا؛ لاستقرار الثمن بذلك في ذمته والخيار يسقطه.

ولأنه خيار فسخ. فبطل بتلف المبيع " كخيار الرد بالعيب إذا تلف المعيب. (وإن باع عبدا بأمة) أي: بشرط الخيار، (فمات العبد) قبل انقضاء مدة الخيار، (ووجد بها) أي: بالأمة (عيبا) في مدة الخيار (فله ردها) على باذلها، (ويرجع) عليه (بقيمة العبد) الذي مات. وفرق بأن هنا (٣) تلف بعض المبيع وفي التي قبلها كله.

(ويورث خيار الشرط إن طالب به) المورث (قبل موته) أي: موت المورث؛ لأنه حق ثبت بسبب عقد. فلم يسقط بموت بعد المطالبة به؛ كشفعه. وإلا فلا، لأنه حق فسخ ثبت لا لفوات جزء. فلم يورث؛ كالرجوع في الهبة.

ولأنه نوع خيار جعل للتمليك. أشبه خيار القبول في العقود.

قال أحمد: الموت يبطل به ثلاثة أشياء: الشفعة والحد إذا مات


(١) في ب: لألزمناه.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: هناك.

<<  <  ج: ص:  >  >>