وأما تحريم تصرف المشتري فيه، فلكون المبيع لم تنقطع علق البائع عنه. (وينفذ عتق مشتر) أعتق المبيع زمن خيار البائع، لأنه عتق من مالك جائز التصرف. فنفذ؛ كما لو كان بعد مدة الخيار.
وقوله عليه السلام:" لا عتق فيما لا يملك ابن آدم "(١) : دال على نفوذه في الملك، وملك البائع الفسخ لا يمنعه.
ويسقطه فسخه حينئذ؛ كما لو وهب ابنه عبدا فأعتقه فإنه ينفذ مع ملك الأب
استرجاعه.
(لا غير عتق)؛ كوقف وإجارة (مع) وجود (خيار الآخر)؛ لأنه لم تنقطع علقة عن المبيع. (إلا) إذا تصرف (معه) أي: مع البائع كأن آجره له (أو بإذنه) أي: بإذن البائع فينفذ، لأن الحق لا يعدوهما.
(ولا يتصرف بائع مطلقا) أي: سواء كان الخيار لهما أو له وحده (إلا بتوكيل مشتر)؛ لأن الملك له. ويكون البائع وكيلا عن المشتري في التصرف، ولم ينفسخ البيع.
ويبطل خيارهما إن كان التوكيل فيما ينقل الملك، كالبيع ونحوه؛ لأنه يدل
على تراضيهما بإمضاء البيع، كما لو تخايرا.
(وليس) تصرف البائع إذا كان الخيار له وحده (فسخاً) للبيع نصا؛ لأن الملك انتقل عنه. فلم يكن تصرفه استرجاعا؛ كما لو وجد ماله عند مفلس، وكما لو أنكر البائع شرط الخيار.
(وتصرف مشتر) في المبيع مع شرطه الخيار له زمنه (بوقف أو بيع أو هبة، أو لمس) للأمة المبتاعة) لشهوة، ونحوه) أي: نحو اللمس لشهوة؛ كالتقبيل لها. (وسَوْمُه) معطوف على تصرف أي: سوم المشتري للمبيع بأن عرضه