للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشرط نفاه بقوله: (لا فيما) أي: لا في بيع (قبضُه) في المجلس (شرط لصحته) أي: لصحة العقد عليه؛ كالصرف والسلم وبيع مال الربا بجنسه؛ لأن موضوع هذه العقود على أن لا يبقى بين المتعاقدين علقة بعد التفرق. بدليل اشتراط القبض. وثبوت خيار الشرط فيها يبقى بينهما علقا. فلا يصح شرطه فيها رواية واحدة.

(وابتداء أمد) أي: أمد خيار الشرط حيث وقع صحيحا (من عقد) شرط فيه؛ كأجل الثمن.

وقيل: من حين التفرق؛ لأن خيار المجلس ثابت حكما. فلا معنى لإثباته بالشرط. فلو قلنا من حين العقد فصرحا باشتراطه من حين التفرق أو بالعكس بطل في الصورة الأولى دون الثانية.

(ويسقط) أي: ينتهي (بأول الغاية) المغيى بها. (ف) إذا شرط (إلى صلاة) مكتوبة يسقط (بدخول وقتها؛ كـ) ما إذا شرطاه إلى (الغد) فإنه يسقط بأوله؛ لأن موضوع "إلى " لانتهاء الغاية. فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها، والأصل حملها على موضوعها. فلا تصرف عنه إلا بدليل.

ولأن الأصل لزوم العقد، وإنما خولف فيما اقتضاه الشرط. فيثبت ما تيقن منه، وما شككنا فيه رددناه إلى الأصل.

(وإن شرطاه) أي: الخيار سنة أو شهرًا (يوماً) يثبت (ويوما) لا يثبت، (صح في اليوم الأول)؛ لإمكانه (فقط)؛ لأنه إذا لزم في اليوم الثانى لم يعد إلى الجواز.

وفيه وجه: يبطل كله.

(ويصح شرطه) أي: الخيار (لهما) أي: للمتعاقدين (ولو) كانا (وكيلين). فإن النظر في تحصيل الحظ مفوض إلى الوكيل، (كـ) ما يصح اشتراطه (لموكليهما)؛ لأن الحظ لهما حقيقة، (وإن لم يأمراهما) أي: وإن لم يأمر الموكلان الوكيلين (به) أي: باشتراط الخيار؛ لما تقدم من أن تحصيل

<<  <  ج: ص:  >  >>