للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحظ مفوض إلى الوكيلين.

(و) يصح شرط الخيار (في) مبيع (معين من مبيعين بعقد) واحد؛ كما

لو تبايعا عبدين يسمى أحدهما سالما والآخر غانما في صفقة، واشترطا الخيار في سالم وحده أو في غانم وحده: فإنه يصح، لأن أكثر ما فيه أنه جمع بين مبيع فيه الخيار، ومبيع لا خيار فيه. وذلك جائز بالقياس على شراء ما فيه شفعة وما لا شفعة فيه.

(ومتى فسخ) البيع فيما (فيه) الخيار منها (رجع بقسطه من الثمن)؛ كما

لو وجد أحدهما معيباً فرده.

(و) يصح شرط الخيار للمتبأيعين (متفاوتا)؛ كلهذا سنة ولهذا شهرا، (ولأحدهما) أي: أحد المتعاقدين دون الاخر " لأن ذلك حقهما. وإنما جوز رفقاً بهما فكيف ما تراضيا به جاز.

(و) يصح إذا لم يكن العاقدان (١) وكيلين أن يجعلا الخيار (لغيرهما) أي: غير المتعاقدين. (ولو) كان الغير (٢) المشروط له الخيار (المبيع)؛ كما لو تبايعا عبدا وشرطا له الخيار فإنه يصح.

(ويكون) جعل الخيار للأجنبي (توكيلا له فيه) منهما. بدليل أنه (لا) يصح جعل الخيار (له) أي: للأجنبي (دونهما) أي: دون المتبايعين؛ لأن الخيار شرع لتحصيل الحظ لكل واحد من المتعاقدين. فلا يكون لمن لا حظ له فيه. وأما صحة جعله للمبيع، فلأنه بمنزلة الأجنبي.

(ولا يفتقر فسخ من يملكه) أي: يملك الفسخ من المتبايعين (إلى حضور صاحبه) أي: البائع الآخر، (ولا رضاه)، لأن الفسخ حل عقد جعل إليه. فجاز مع غيبه صاحبه وسخطه، كالطلاق.

(وإن مضى زمنه) أي: زمن الخيار المشترط (ولم يفسخ) البيع بفسخ من


(١) في أ: العاقدين.
(٢) في أ: غير.

<<  <  ج: ص:  >  >>