يترك أحدهما البيع فقد وجب البيع " (١) . متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " (٢) . يرويه عبدالله بن عمر وحكيم
ابن حزام وعبدالله بن عمرو وأبو برزة. واتفق على حديث ابن عمر وحكيم. ورواه عن نافيع عن ابن عمر مالك وأيوب وعبيدالله بن عمر وابن جريج والليث بن سعد ويحيى بن سعيد وغيرهم.
وهو صريح في حكم المسألة.
وعاب كثير من أهل العلم على مالك مخالفته للحديث مع روايته له وثبوته عنده.
قال الشافعي: لا أدري هل اتهم مالك نفسه أو نافعاً، وأعظم أن أقول عبدالله بن عمر.
فإن قيل: المراد بالتفرق في الحديب التفرق بالأقوال، كما قال الله سبحانه وتعالى:(وماتفرق الذين أوتوا الكتاب)] البينة: ٤].
وكما قال صلى الله عليه وسلم: " ستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة " (٣) . أي:
با لأقوال والاعتقادات.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٠٠٦) ٢: ٧٤٤ كتاب البيوع، باب إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع. وأخرجه مسلم في "صحيحه " (١٥٣١) ٣: ١١٦٣ كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩٧٦) ٢: ٧٣٣ كتاب البيوع، باب ما يمحق الكذب والكتمان في البييع. عن حكيم بن حزام. و (٢٠٠١) ٢: ٧٤٢ كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار، عن ابن عمر. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥٣١) ٣: ١١٦٣ كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتابيعين. و (١٥٣٢) ٣: ١١٦٤ كتاب البيوع، باب الصدق في البيع والبيان. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٣٤٥٧) ٣: ٢٧٣ كتاب الإجارة، باب في خيار المتبايعين. عن أبي برزة الأسلمي. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٤٧) ٥٥٠:٣ كتاب البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار مالم يتفرقا. عن عبدالله بن عمرو بن العاص. (٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٦٤٠) ٥: ٢٥ كتاب الإيمان، باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة.