هذا (باب) يذكر فيه أقسام الخيار في البيع، وحكم قبض المبيع، وحكم
الإقالة.
ثم (الخيار: اسم مصدر اختار) يختار اختيارًا.
(وهو) أي: الخيار في البيع وفي غيره: (طلب خير الأمرين). والأمران
في العقود.
هما: الإمضاء والفسخ.
(وأقسامه) أي: أقسام الخيار في البيع (ثمانية):
القسم الأول:(خيار المجلِس) بكسر اللام. وهو: موضع الجلوس. والمراد به: مكان التبايع.
(ويثبت) خيار المجلس (في بيع) لم يقع العقد فيه على أن لا خيار فيه على
ما يأتي. وعلى هذا أكثر أهل العلم.
ويروى أيضا عن عمر وابنه وابن عباس وأبي هريرة وأبي برزة الأسلمي. وبذلك قال ابن المسيب وشريح والشعبي وعطاء وطاووس والزهري والأوزاعي وابن أبي ذئب والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور.
وقال مالك وأصحاب الرأي: يلزم بالإيجاب والقبول، ولا خيار للمجلس؛ لأنه روي عن عمر:" البيع صفقة أو خيار ".
ولأنه عقد معا وضة. فلزم بمجرده؛ كالنكاح.
ولنا: ما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً، أو يخير أحدهما الآخر. فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم