(فصل. ومن باع ما) أي: شيء (يُذرع)؛ كأرض وثوب (على أنه عشرة) من الأذرع أو من الأشياء أو من غير ذلك، (فبان) المبيع (أكثر) مما سماه له: (صح) البيع والزيادة للبائع (١) ؛ لأن ذلك نقص على المشتري. فلم يمنع صحة البيع؛ كالعيب.
وعنه: أنه باطل.
(و) على المذهب: (لكل) من البائع والمشتري (الفسخ) أي: فسخ البيع دفعاً لضرر الشركة، (ما لم يعط) البائع (الزائد) للمشتري (مجاناً) أي: من غير عوض. فيسقط خيار المشتري؛ لأن البائع زاده خيراً.
(وإن بان) المبيع (أقل) من عشرة (صح) البيع أيضا، (والنقص) من العشرة (على بائع)؛ لأنه التزمه بالبيع.
(ويخير) بائع (إن أخذه) أي: أخذ الناقص (مشتر بقسطه) من الثمن بين الرضى والفسخ دفعا لضرر المشاركة. (لا إن أخذه) مشتر (بجميعه) أي: بجميع الثمن؛ لأنه لا ضرر عليه في ذلك، (ولم يفسخ) المشتري، ولا يجبر أحدهما على المعاوضة.
(ويصح) البيع (في صُبرة) على أنها عشرة أقفزة، (و) في (نحوها) أي: نحو الصبرة؛ كزبرة حديد على أنها عشره أرطال.
(ولا خيار لمشتر) إن بانت أكثر، إذ لا ضرر عليه في رد الزائد، ولا إن بانت أقل؛ لأن نقصان القدر ليس بعيب في الباقي.