للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حسن صحيح.

قال الأثرم: قيل لأبي عبدالله: إن هؤلاء يكرهون الشرط في البيع فنفض يده وقال: الشرط الواحد لا بأس به في البيع. إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرطين في البيع. وحديث جابر يدل على إباحة الشرط الواحد حين باعه جَمَلَهُ وشرط ظهره إلى المدينه.

(ما لم يكونا من مقتضاه) أي: مقتضى العقد؛ كاشتراطه حلول الثمن مع تصرف كل فيما يصير إليه. فإنه يصح الجمع بلا خلاف.

(أو) يكونا من (مصلحته) في الأصح؛ كاشتراط رهن وضمين معينين بالثمن، أو اشتراط الخيار وتأجيل الثمن؛ لتفسير الإمام الشرطين اللذين لايجوز الجمع بينهما بالصحيحين اللذين ليسا من مصلحة (١) العقد؛ كحمل الحطب وتكسيره.

(ويصح تعليق فسخ) في الأصح. يعني: (غير خلع)؛ لأنه لما كان العوض شرطا لصحته ألحق بعقود المعاوضات في عدم صحة تعليقه (بشرط) متعلق بتعليق.

وتعليق الفسخ بالشرط؛ (كـ) قوله: (بعتك على أن تَنقُدَني الثمن إلى كذا) أي: إلى وقت معين ولو أكثر من ثلاثة أيام، (أو على أن ترهننيه) أي: ترهنني المبيع (بثمنه، وإلا) أى: وإذ لم تفعل ذلك (فلا بيع بيننا). فإذا قبل انعقد المبيع.

(وينفسخ) البيع (إن لم يفعل) أي: لم ينقد الثمن إلى الوقت المعين، أو

إن لم يرهنه المبيع.

وقيل: إن البيع يبطل من أصله بفوات ذلك.


(١) في ج: مقتضى.

<<  <  ج: ص:  >  >>