يخيط الثوب أو نحو ذلك مما شرط عليه من النفع وقد قبض الثمن.
(أو تلف) الحطب قبل أن يحمله، أو تلف الثوب قبل أن يخيطه أو نحوهما.
(أو استحق) نفع بائع بأن أجر نفسه مدة يستحق المستأجر نفعه فيها، بأن صار
له أجيرًا خاصا:(فلمشتر عوض ذلك) أي: عوض النفع المشروط عليه في البيع؛ لأن عقد البيع (١) مع الشرط المذكور قد جمع بين بيع وإجارة، وقد فات ما ورد عليه عقد الإجارة بما ذكر. فانفسخت؛ كما لو استأجر أجيرًا خاصاً فمات.
وإذا انفسخت الإجارة وقد قبضت الأجرة فإن المستأجر يرجع بعوض المنفعة.
وإن تعذر عمل البائع بمرض أو نحوه في المبيع أقيم مقامه من يعمل العمل المشروط والأجرة عليه كقولنا في الإجارة.
وإن أراد البائع دفع العوض عما شرط عليه بغير رضى المشتري لم يلزمه قبوله.
وإن أراد المشتري أخذ العوض عن ذلك من غير رضى البائع لم يجبر عليه. (وإن تراضيا على أخذه بلا عذر: جاز) في الأصح؛ لأنها منفعة يجوز أخذ العوض عنها لو لم يشترطها. فإذا ملكها المشتري جاز له أخذ العوض عنها؛ كما لو استأجرها، وكما يجوز أن تؤجر المنافع الموصى بها من ورثة الموصي. (ويبطله) أي: يبطل العقد (جمع بين شرطين ولو) كانا (صحيحين) منفردين؛ كحمل حطب مع تكسيره، وخياطة ثوب مع تفصيله؛ لما روى عبدالله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما ليس عندك "(٢) . أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث
(١) في ج: المبيع. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤ ٠ ٣٥) ٣: ٢٨٣ كتاب الإجارة، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٣٤) ٣: ٥٣٥ كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك. وأخرجه النسائي فى " سننه " (٤٦١١) ٧: ٢٨٨ كتاب البيوع، بيع ما ليس عند البائع.