للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وكذا) أي: وكشرط بائع نفعاً معلوماً في مبيع في الحكم (شرط مشتر نفع

بائع) نفسه (في مبيع)؛ وذلك (كحمل حطب) مبيع (أو تكسيره، و) (خياطة ثوب) مبيع (أو تفصيله، أو جز رطبة) بأن اشترى من إنسان رطبة وشرط عليه جزها، (ونحوه)؛ كمن اشترى قطعة حديد وشرط على المشتري ضربها سيفا أو سكينا، وكمن اشترى زرعا وشرط على المشتري حصاده.

(بشرط علمه) أي: علم النفع المشروط على البائع؛ كحمل الحطب إلى

موضع كذا. نص على ذلك أحمد في رواية مهنا وغيره. وهي المذهب.

واحتج أحمد بما روي " أن محمد بن مسلمة اشترى من نبطي جرزة حطب وشارطه على حملها ".

ولأن ذلك بيع وإجارة؛ لأنه باعه (١) الحطب وأجره نفسه على حمله، أو

باعه الثوب وأجره نفسه على خياطته.

وكل واحد من البيع والإجارة يصح إفراده بالعقد. فإذا جمعهما جاز؛ كالعينين.

ولم يصح ما احتج به المخالف من " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط ".

قال أحمد: إنما النهي عن شرطين في بيع وهذا يدل بمفهومه على جواز.

الشرط الواحد.

وقد علم من قوله في المتن: بشرط علمه أنه لو اشترط المشتري على البائع

حمل الحطب المبيع إلى منزله والبائع لا يعرفه لم يصح الشرط؛ كما لو استأجره على ذلك ابتداء.

قال أحمد: في رجل يشتري النعل على أن يحزوها (٢) : جائز إذا أراه الشراك.

(وهو) أي: البائع المشترط (٣) نفعه في المبيع (كأجير.

فإن) تعذر استيفاء العمل منه بأن (مات) البائع قبل أن يحمل الحطب، أو


(١) في أ: باع.
(٢) في ب: يحوزها.
(٣) في ج: المشتري.

<<  <  ج: ص:  >  >>