للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المشروطة سبطة (جَعْدة، أو) وجدت المشروطة حاملا (حائلاً: فلا خيار) للمشتري في جميع ذلك ولا في نحوه؛ كما لو اشترط أنها لا تحيض فبانت تحيض، أو اشترط أنها حمقاء فلم تكن؛ لأنه زاده خيرًا. وفيه وجه.

النوع (الثالث) من المشرط الصحيح في البيع: (شرط بائع) على مشتر (نفعاً، غير) نفع (وطء ودواعيه)؛ كتقبيل ونحوه. فإن هذا لا يصح استثناؤه بلا خلاف. (معلوماً) صفة لقوله: نفعاً (في مبيع) متعلق بقوله: نفعاً.

ومن صور اشتراط النفع المعلوم ما أشير إليه بقوله:

(كسكنى الدار) المبتاعة (شهرًا، وحملان البعير) المبيع (إلى) محل (معين)، وكاستثناء خدمة العبد المبيع مدة معلومة على الأ صح. نص عليه. والأصل في ذلك ما روى جابر " أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملاً واشترط ظهره إلى المدينة " (١) .

وفي لفظ قال: " فبعته بأوقية واستثنيت حملانه إلى أهلي " (٢) . متفق عليه.

وفي لفظ: " فبعته بخمس أواق. قال: قلت: على أنّ لي ظهره إلى المدينة. قال. ولك ظهره إلى المدينة " (٣) . رواه مسلم.

و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم " (٤) . وهذه معلومة.

ولأن المنفعة قد تقع مستثناة بالشرع على المشتري فيما إذا اشترى نخلاً مؤبرًا وأرضا مزروعة، أو دارا مؤجرة، أو أمة مزوجة. فجاز أن يستثنيها البائع؛ كاستثنائه الثمرة التي لم تؤبر.


(١) أخرجه البخاري في "صحيحه " (٢٨٠٥) ١٠٨٣:٣ كتاب الجهاد والسير، باب استئذان الرجل الإمام. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧١٥) ٣: ١٢٢٣ كتاب المساقاة، باب بيع البعيو واستثناء ركوبه.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٥٦٩) ٢: ٩٦٨ كتاب الشروط، باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة الى مكان مسمى جاز.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧١٥) ٣: ١٢٢١ الموضع السابق.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧١٥) ٣: ١٢٢٣ الموضع السابق.
(٤) سبق تخريجه ص (٢٩) رقم (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>