ولا أن الحامل تلد في وقت بعينه؛ لأنه لا يمكن الوفاء به. فلا يصح قولاً واحداً.
(و) أما ما تقدم من الشرط الصحيح فإنه (يلزم) من اشتُرط عليه. (فإن
وُفي به) بأن حصل لمن اشترط ما اشترط، (وإلا فله الفسخ) أي: فسخ المبيع؛ لفقد الشرط؛ لأنه شرط وصفا مرغوبا فيه. فصار بالشرط مستحقا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" المؤمنون عند شروطهم "(١) .
(أو أرش فَقدِ الصفة) يعني: أنه مخير بين فسخ العقد وبين أخذ أرلش فقد الصفة التى اشترطها. أشبه ما لو ظهر به عيب. وهذا المذهب.
وقيل: لا أرش له إذا اختار الإمساك، إلحاقاً له بالتدليس.
(وإن تعذر ردٌّ) لكون المبيع تلف أو نحوه: (تعين أرش) أي: أرش فقد الصفة؛ إلحاقاً له بالمعيب إذا تلف عند المشتري ولم يرض بعيبه.
(وإن أخبر بائع) مشتريا (بصفة) في المبيع يرغبه فيها، (فصدَّقه) المشتري (بلا شرط) أي: من غير أن يشترطها على البائع فبان فقد تلك الصفة. فلا خيار على المذهب. ذكره أبو الخطاب.
قال في " الفروع ": ويتوجه عكسه.
(أو شرط) المشتري (الأمة) المبتاعة كونها (ثيباً أو كافرة أو هما) أي: كونها ثيبا كافرة (أو سبطة) أي: كون شعرها سبطا، (أو) شرط كونها (حاملا) أو نحو ذلك من الصفات التي هي دون من غيرها، (فبانت) الصفة التي في المبيع (٢)(أعلا) بأن وجدت المشروطة ثيبا بكرا، أو وجدت المشروطة كافرة مسلمة، أو وجدت المشروطة ثيبا كافرة بكرا مسلمة، (أو) وجدت
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٩٤) ٣: ٣٠٤ كتاب الأقضية، باب في الصلح. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٣٥٢) ٣: ٦٣٤ كتاب الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين الناس. (٢) في ج ب: المبيعة.