للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وتُخيّر ثيب) في البداءة بما شاءت من قبل أو دبر. وقيل: تبدا بالدبر.

ومتى لم ينتشر بول الثيب أجزأها الحجر ونحوه كالبكر.

قال في " الإنصاف ": وان تعدى إلى مخرج الحيض فقال الأصحاب: يجب غسله كالمنتشر على (١) المخرج. ويحتمل أن يجزئ فيه الحجر.

قال المجد في " شرح الهداية ": وهو الصحيح فانه معتاد كثيراً والعمومات تعضد ذلك، واختاره في " مجمع البحرين " و" الحاوي الكبير "، وقال هو وغيره: هذا إذا قلنا: يجب تطهير باطن فرجها على ما اختاره القاضي، والمنصو عن أحمد: انه لا يجب فتكون كالبكر قولا واحدا، وأطلقها ابن تميم. انتهى.

(و) سن (تحول من يخشى تلوثا) باستنجائه في مكانه؛ لئلا يتنجس.

(و) سن (قول خارج) للخلاء ونحوه: (غفرانك) بالنصب على المفعولية أي: أسألك غفرانك، مأخوذ من الغفر وهو الستر. والسر في ذلك انه لما خلص من النجو المثقل للبدن ساًل الخلا ص مما يثقل القلب وهو الذنب " لتكمل الراحة. والأصل في مشروعية ذلك ما روت عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك " (٢) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

(و) سن له أيضاً أن يقول: (الحمد لله الذي اذهب عني الأذى وعافاني)،

لما روى أنس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني " (٣) . رواه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن مسلم، وقد ضعفه الأكثر.

وفي " مصنف عبد الرزاق ": " أن نوحا عليه السلام كان يقول إذا خرج من الخلاء: الحمد لله الذي اذاقني لذته، وأبقى في منفعته، وأذهب عني أذاه ".


(١) في " الانصاف ": عن ١: ١٠٦.
(٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٧) ١: ١٢ أبواب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء.
(٣) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠١) ١: ١١٠ كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>