للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) يكفي أصلاً " (حائل ولو) كان الحائل (كمؤخرة الرحل).

قال في " الفروع ": ويكفي الاستتار في الأشهر بدابة، وجداًر، وجبل ونحوه. وفي إرخاء ذيله يتوجه وجهان.

وظاهر كلامهم: لا يعتبر قربه منها كما لو كان في بيته، ويتوجه وجه كسترة صلاة. يؤيده انه يعتبر نحو آخرة الرحل لتستر أسافله. انتهى.

(ويسن) لقاضي الحاجة (إذا فرغ) من حاجته (مسح ذكره من حلقة دبره) فيضع أصبعه الوسطى تحت الذكر والإبهام فوقه (إلى رأسه ثلاثاً) " لئلا يبقى شيء من البلل في ذلك المحل.

(و) سن أيضاً بعد ذلك (نتره) أي الذكر (ثلاثاً) نص على ذلك وهو بالمثناة.

قال في " القاموس ": واستنتر من بوله اجتذبه واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء حريصا عليه مهتما به. انتهى.

قال في " الفروع ": وذكر جماعة ويتنحنح، زاد بعضهم ويمشي خطوات،

وعن أحمد نحو ذلك.

وقال شيخنا: ذلك كله بدعة، ولا يجب باتفاق الأئمة، وذكر في " شرح

العمدة " قولا: تكره نحنحة ومشي ولو احتاج إليه، لأنه وسواس.

وقال الشيخ: يستحب أن يمكث بعد بوله قليلا. انتهى.

والأصل في مشروعيه النتر، ما روى عيسى بن يزداد عن أبيه مرفوعا قال:

" إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثاً " (١) . رواه أحمد وأبو داود. ولأنه بالنتر يستخرج ما عساه أن يبقى ويخشى عوده بعد الاستنجاء.

(و) سن (بداء ذكر وبكر بقُبُل): أما الذكر، فلئلا تتلوث يده إذا بدأ بالدبر، لأن قبله بارز. وأما البكر فألحقت بالذكر، لوجود عذرتها.


(١) أخرجه أبو دا ود في "مراسيله " ص: ٧٣ كتاب الطهارة. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٢٦) ١: ١٨ ١ كتاب الطهارة، باب الاستبراء بعد البول.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٠٢٠) ٤: ٣٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>