إحداها: جواز الاستقبال والاستدبار في البنيان دون الفضاء، وهي المذهب وعليه أكثر الأصحاب.
قال الشيخ تقي الدين: هذا المنصوص عند الأصحاب.
قال في " الفروع ": اختاره الأكثر وجزم به في " الإيضاح " و" تذكرة ابن عقيل " و" الطريق الأقرب " و" العمدة " و" المنور " و" التسهيل " وغيرهم، وقدمه في " المحرر " و" الخلاصة " و" الحاويين " و" الفائق " و" النظم " و" مجمع البحرين ".
وقال: هذا تفصيل المذهب واختاره ابن عبدوس في " تذكرته " وصححه
ابن عبيدان وغيره.
والثانية: يحرم الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان. جزم به في
" الوجيز " و" المنتخب "، وقدمه في " الرعايتين " واختاره أبو بكر عبد العزيز (١) والشيخ تقي الدين وصاحب " الهدي " و" الفائق " فيه وغيرهم. والثالثة-: يجوز فيهما.
والرابعة: يجوز الاستدبار في الفضاء والبنيان، ولا يجوز الاستقبال فيهما.
والخامسة: يجوز الاستدبار في البنيان فقط. انتهى.
(ويكفي انحرافه) عن الجهة.
قال في " الفروع ": نقله أبو داود، ومعناه في " الخلاف " وفي " جامعه الكبير ". احتج لوجوب توجه المصلي إلى العين بأن التوجه ثبت للكعبة للتعظيم فيستوي فيه المواجهة. والغيبة كالمنع من الاستقبال والاستدبار بالبول. قال: ومن ذهب إلى توجه المصلي إلى الجهة يقول: الاستقبال والاستدبار يحصل إلى الجهة في حال الغيبة، وظاهر كلام صاحب " المحرر " وحفيده: لايكفي. انتهى.