" المحرر "(١) في ذكر الملائكة فانه احتج للتحريم بما رواه الترمذي عن ابن عمر مرفوعا: " إياكم والتعري فان معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهل هـ، فاستحيوهم وأكرموهم "(٢) .
وكذا رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض بلا حاجة. وحيث لم يحرم خلافاً
للشافعي كره، وفي كلام ابن تميم جاز. وعنه: يكره، كذا قال. انتهى.
(و) حرم (تغوطه) أي: أن يتغوط (بماء) قليل وكثير جار وراكد، (وبوله وتغوطه) أي: أن يبول أو يتغوط (بمورده) أي: مورد الماء، (وطريق مسلوك، وظل نافع)؛ لما روى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل "(٣) . رواه أبو داود وابن ماجه.
ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اتقوا اللاعنين؛ قالوا:
وما اللاعنان؛ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم " (٤) . رواه مسلم.
ففي إضافة الظل إليهم دليل على أن المراد المنتفع به، ولم يقيده في
" المستوعب ". وقيل: يكره البول في الطريق، والظل النافع، ومورد الماء، وصححه في " الإنصاف "، وصحح الحرمة في التغوط في الماء الجاري ثم قال: وعنه: يكره.
(١) في " الفروع ": ١: ١١٥. " المجرد ". (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٨٠٠) ٥: ١١٢ كتاب الأدب، باب ما جاء في الاستتار عند الجماع. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٦) ١: ٧ كتاب الطهارة، باب المواضع التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول فيها. وأخر جه ابن ماجه في " سننه " (٣٢٨) ١: ١١٩ كتاب الطهارة، باب النهي عن الخلاء على قارعه الطريق. (٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٦٩) ١: ٢٢٦ كتاب الطهارة، باب النهى عن التخلي في الطرق والظلال.