ظاهر نقل إبراهيم بن الحارث، وهو ظاهر ما في الخلاف، وحمل النهي حيث كان قبلة، ولا يسمى بعد النسخ قبلة، وذكر ابن عقيل في النسخ بقاء حرمته، وظاهر نقل حنبل فيه: يكره وفاقاً للشافعي. انتهى.
(و) كره (كلام فيه) أي في الخلاء (مطلقاً) سواء كان في غير مباح؛ كسؤال
عن شيء، أو مستحب؛ كإجابة مؤذن، أو و (٣) ؛ كرد سلام. نص على هذه، لما روى ابن عمر قال:" مر بالنبي صلى الله عليه وسلم رجل وسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه "(١) . رواه مسلم وأبو داود.
وقال:" يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم ثم رد على الرجل السلام "(٢) .
قال في " الفروع ": ويكره أن يتكلم ولو رد سلام نص عليه. وقال:
لا ينبغي أن يتكلم، وكرهه الأصحاب، وان عطس حمد بقلبه. وعنه: وبلفظه، وكذا إجابة المؤذن، ذكره أبو الحسين وغيره، وجزم صاحب " النظم " بتحريم القراءة في الحش وسطحه وهو متجه على حاجته، وظاهر كلام صاحب " المحرر " وغيره يكره؛ لأنه ذكر انه أولى من الحمام لمظنة نجاسته، وكراهه ذكر الله تعالى فيه خارج الصلاة، وفي " الغنية ": لا يتكلم، ولا يذكر الله (٣) ، ولا يزد على التسمية والتعوذ. انتهى.
(وحرم) على قاضي الحاجة لُبثُه فوق حاجته)، لما فيه من كشف العورة
بلا حاجة. وقيل: انه يدمي الكبد ويورث الباسور.
قال في " الفروع ": ولبثه فوق حاجته مضر عند الأطباء، وهو كشف لعورته خلوة بلا حاجة، وفي تحريمه وكراهته روايتان اختار القاضي وغيره الكراهه، واختار صاحب " المحرر " وغيره التحريم، وهي مساً لة سترها عن الملائكة والجن، ذكره أبو المعالي، ومعناه في " الرعاية "، ويوافقه كلام صاحب
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه ") ٣٧٠) ١: ٢٨١ كتاب الحيض، باب التيمم. وأخرجه ائو داود في " سننه " (١٦) ١: ٥ كتاب الطهارة، باب أي رد السلام وهو يبول. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠ ٣٣) ١: ٠ ٩ كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر. (٣) زيادة من " الفروع " ١: ١١٤.