للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الإمام أحمد: ان صب عليه الماء وجرى في البالوعة فلا بأس، وقد قيل: أن البصاق على البول يورث الوسواس، وان البول على النار يورث السقم. انتهى.

(و) كره أن يبول في (ماء رآكد) ولو كان كثيرا، (و) في ماء (قليل جار): أما الراكد، فـ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول فيه " (١) في حديث متفق عليه. وعمومه يشمل الكثير الذي يشق نزحه في العادة.

وأما الجاري الكثير فلا بأس بالبول فيه، لأن تخصيص النهي بالراكد دليل على أن الجاري بخلافه.

وأما الجاري القليل فيتنجس بالبول.

قال في " الفروع ": وأطلق أحمد النهي عن بوله في راكد، وأطلق الآدمي البغدادي تحريمه فيه. وفي " النهايه ": يكره تغوطه فيه. انتهى.

قال في " الإنصاف ": ويكره بوله في ماء قليل جار، ولا يكره في الكثير على الصحيح من المذهب، واختار في " الحاوي الكبير " الكراهة، ويحرم التغوط في الماء الجاري على الصحيح جزم به في " المغني " و" الشرح ". وعنه: يكره، جزم به المجد في " شرحه " وابن تميم وصاحب " الحاوي الكبير " و" مجمع البحرين ". انتهى.

(و) كره (استقبال قبلة بفضاء باستنجاء او استجمار).

قال في " الإنصاف ": يكره استقبالها في فضاء باستنجاء واستجمار على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب. وقيل: لا يكره ذكره في " الرعاية ". قلت: ويتوجه التحريم. انتهى. قال في " الفروع " بعد أن قدم الكراهة: وقيل: لا؛ كبيت المقدس في


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٣٦) ١: ٩٤ كتاب الوضوء، باب البول في الماء الدائم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٨١) ١: ٢٣٥ كتاب الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد.

<<  <  ج: ص:  >  >>