فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد. ولأنه يخشى أن يخرج ببوله دابة تؤذيه، أو ترده عليه فتنجسه.
(و) كره بوله في (اناء بلا حاجة).
قال في " الفروع ": والمنصوص: وفي اناء بلا حاجة. انتهى.
وعلم مما تقدم انه لا بأس به للحاجة؛ لقول أميمة:" كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح
من عَيدان يبول فيه ويضعه تحت السرير " (١) . رواه أبو داود والنسائي.
والعيدان بفتح العين: الطوال من النخل.
قال في " القاموس ": ومنها كان قدح يبول فيه النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.
(و) كره بوله في (مستحَم غير مُقيَّر أو مبلّط).
قال في " الفروع ": ومستحم غير مبلط. وعنه: ومبلط، وفي مقير روايتان. انتهى.
قال في " الشرح ": ولا يبول في المغتسل؛ لما روى الإمام أحمد
وأبو داود عن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال:" نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله "(٢) . وقد روي " أن عامة الوسواس منه "(٣) . رواه أبو داود وابن ماجه. وقال: سمعت علي بن محمد يقول: انما هذا في الحفيرة، فأما اليوم
فمغتسلاتهم الجص والصاروج والقير. فإذا بال وأرسل عليه الماء فلا بأس به.
(١) = وأخرجه ابن سعد ٣: ٢: ١٤٥، وفي " أسد الغابة " ٢: ٣٥٨، و" الاستيعاب " ٤: ١٥٩، و" سير أعلام النبلاء " ١: ٢٧٧. () أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٤) ١: ٧ كتاب الطهارة، باب في الرجل يبول بالليل في الاناء ثم يضعه عنده. وأخرجه النسائي في " سننه " (٣٢) ١: ٣١ كتاب الطهارة، باب البول في الاناء. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٨) ١: ٨ كتاب الطهارة، باب في البول في المستحم. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٥٣٠١٧) ٤: ١١١. (٣) أخرجه أبو داود (٢٧) ١: ٧ كتاب الطهارة، باب البول في المستحم. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠٤) ١: ١١١ كتاب الطهارة، باب كراهية البول في المغتسل.