للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويمسح بشماله).

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. صححه المجد في

" شرحه " وابن عبيدان وصاحب " الحاوي الكبير " والزركشي و" مجمع البحرين "، وقدمه في " الرعاية الكبرى ". وقيل: يمسك ذكره بيمينه ويمسح بشماله. انتهى.

وبكل حال تكون اليسرى هي المتحركة؛ لأن الاستجمار انما يحصل بالمتحركة.

فان كان أقطع اليسرى أو بها مرض استجمر بيمينه؛ للحاجة.

قال في " التلخيص ": يمينه أولى من يسار غيره. انتهى.

وعلم مما تقدم انه إذا أمكنه وضع الحجر بين عقبيه أو أصبعيه لا يمسكه بيمينه. قال في " الفروع ": ويكره بيمينه وفاقاً للشافعي. وقيل: بتحريمه وأجزأئه

في الأصح. نقل صالح: أكره أن يمس فرجه بيمينه، فظاهره مطلقاً، وذكره صاحب " المحرر "، وهو ظاهر كلام الشيخ، وحمله أبو البركات ابن منجى على وقت الحاجة لسياقه فيها، وترجم الخلال رواية صالح كذلك. انتهى.

(و) كره أيضاً (بوله في شق) بفتح الشين، واحد الشقوق، (و) بوله في (سرب) بفتح السين والراء، وهو ما يتخذه الوحش والذئب بيتاً في الأرض؛ لما روى قتادة عن عبد الله بن سرجس قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الجحر. قالوا لقتادة: ما تكره من البول في الجحر؛ قال: يقال: انها مساكن الجن " (١) . رواه أحمد وأبو داود.

وقد روي: " أن سعد بن عبادة بال بجحر بالشام ثم استلقى ميتا. فسمع من

بئر بالمدينة قائلا يقول:

نحن قتلناسيدالخز ... رج سعدبن عبادة

ورميناه بسهمين ... فلم نخطئفؤاده " (٢)


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٩) ١: ٨ كتاب الطهارة، باب النهي عن البول في الجحر.
(٢) أخرجه الطبراني في " الكبير " (٥٣٥٩ - ٥٣٦٠) ٦: ١٦. =

<<  <  ج: ص:  >  >>