للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أفضى ذلك إلى أن يصير لكل واحد حول مفرد.

ويكون الأخذ منه (بالعقد الأول) في الأصح؛ لأنه لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من خلفائه تجديد عقد لهؤلاء.

ولأن العقد يكون مع ساداتهم. فيدخل فيه سائرهم.

ولأن الصغار والمجانين دخلوا في العقد. فلم يحتج إلى تجديده لهم عند تغير (١) أحوالهم.

(ويلفَّق من إفاقة مجنون حول، ثم يؤخذ) منه لذلك الحول الملفق في الأصح؛ لأن أخذها قبل ذلك أخذ للجزية قبل كمال حولها، وليس ذلك بجائز (٢) .

(ومتى بذلوا ما) وجب (عليهم) من الجزية: (لزم قبوله) منهم.

(و) لزم (دفع من قصدهم بأذى: إن لم يكونوا بدار حرب. وحرُم قتلُهم وأخذُ مالهم) حتى ولو كانوا منفردين ببلد.

قال في"الترغيب":والمنفردون ببلد غير متصل ببلدنا يجب ذب أهل الحرب عنهم على الأشبه، ولو شرطنا أن لا نذب عنهمو لم يصح. انتهى، واقتصر عليه في "الفروع ".

(ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه) الجزية. نص عليه. وأنه يدخل في قوله:"من أسلم على شيء فهو له"؛ لأنها عقوبة لا أجرة عن السكنى.

وفي "الفنون":أنها عقوبة، وأن بقاء النفس مع الذل ليس بقيمة عند العقلاء. ومن عدَّ الحياة مع الذل نعمة فقد أخطأ طريق الإصابة.

وفي " الفنون " أيضاً عن القول بأنها عوض عن كف الأذى: لا بأس به.

وفي " الإيضاح": لا تسقط بإسلام.

ويدل للمذهب قوله سبحانه وتعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ


(١) في أ: تغيير.
(٢) في أ: يجزئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>