للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] (و) لا جزية على (حنثى)؛لأن الأصل براءة ذمته منها. (فإن بان) الخنثى (رجلاً أخذ) منه (للمستقبل) من الزمان (فقط) أي: دون قسط الزمن الماضي.

قال في "الإنصاف ": على الصحيح من المذهب، وقطع به من ذكره منهم.

وقا ل في "الفروع": ويتوجه وللما ضي. انتهى [ (١) .

(ولا) جزية (على دقير غير مُعتَمِل يعجز عنها)؛ " لأن عمر جعل الجزية على ثلات طبقات جعل أدناها على الفقير المعتمل". فدل على أن (٢) غير المعتمل لا شيء عليه.

ولأن الله سبحانه وتعالى قال: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦].

ولأن الجزية مال يجب بحلول الحول. فلم يلزم الفقير العاجز؛ كالزكاة.

(والغني منهم) أي: ممن تجب عليه الجزية: (مَن عدَّه الناس غنياً).وليس ذلك بمقد؛ لأن التقديرات بابها التوقيف ولا توقيف في هذا. فيرجع فيه إلى العادة والعرف.

(وتجب على معتَق ولو لمسلم) على الأصح؛ لأنه حر مكلف موسر من أهل القتل. فلم يقر في دارنا بغير جزية؛ كالحر الأصلي.

إذا ثبت هذا فإن حكمه فيما يستقبل من زمن حريته، حكم من بلغ من صبيانهم أو أفاق من مجانينهم.

(و) تجب الجزية على (مبَّعض بحسابه) أي: بقدر ما فيه من الحرية؛ لأنه حكم يتجزأ، يختلف بالرق والحرية. فينقسم على قدر ما فيه؛ كالإرث.

(ومن صار أهلاً) لأن تؤخذ منه الجزية، بأن بلغ الصبي، أو أفاق الجنون، أو استغنى الفقير أو عتق العبد (بأثناء حول: أُخد منه) عند تمام الحول (بقسطه) ولم يترك حتى يتم حوله؛ لئلا يحتاج إلى إفراده بحول، وربما


(١) ساقط من ب.
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>