للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويَنْتَقِضُ عهد نساء وذرية) أي: نساء أهل الهدنة وذريتهم (تبعاً) لرجالهم؛"لأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجال بني قريظة حين نقضوا عهدهم (١) ، وسبى ذراريهم، وأخذ أموالهم " (٢) .

ولما هادن قريشاً فنقضوا عهده حل له منهم ما كان حرم عليه منهم.

ولأن الهدنة عقد مؤقت ينتهى بانقضاء مدته. فيزول بنقضه وفسخه؛ كعقد الإجارة. بخلاف عقد الذمة.

(وإن نقضها) أي: نقض الهدنة (بعضهم) أي: بعض المهادنين، (فأنكر الباقون) على الناقضين وكان إنكارهم (بقول أو فعل ظاهراً، أو كاتبونا) أي: كاتبنا الذين لم ينقضوا بنقض الناقضين: (أُقِرُّوا) أي: أقر من لم ينقض (بتسليم من نَقَض) إن قدر على ذلك، (أو تمييزه) أي: تمييز من نقض (عنهم) أي: عمن لم ينقض.

(فإن أبَوْهما) أي: أبوا التسليم والتمييز حال كونهم (قادرين) على واحد منهما: (انتقض عهدُ الكل) بذلك.

***


(١) في أ: عهده.
(٢) أخرجه أبو داود في "سننه" (٣٠٠٥) ٣: ١٥٧ كتاب الخراج والإمارة والفئ، باب في خبر النضير. عن ابن عمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>