أو نحو ذلك فهو على أمانه في نفسه وماله، لأنه لم يخرج بذلك عن نية الإقامة بدار الإسلام. فأشبه الذمي إذا دخل لذلك.
وإن عاد إلى دار الحرب مستوطناً أو محارباً، (أو انتقض عهد ذمي):بطل الأمان في نفسه، و (بقي أمان ماله)،لأنه بدخول دار الإسلام بأمان ثبت الأمان لماله الذي معه. فإذا بطل في نفسه بدخوله دار الحرب بقي في ماله؛ لاختصاص المبطل بنفسه. فيختص البطلان به. (ويُبعث) ماله إليه (إن طلبه)؛ لبقاء الأمان فيه.
وإن تصرف فيه ببيع أو هبة أو نحوهما صح تصرفه؛ لأنه ملكه.
(وإن مات) في دار الحرب (فـ) يكون المال (لوارثه)؛لأن الأمان حمتى لازم متعلق بالمال. فإذا مات ربه انتقل إلى الوارث بحقه؛ كسائر الحقوق من الرهن والضمان والشفعة.
(فإن عُدم) بأن لم يترك وارثاً (ففيء) يعني: فيكون فيئاً لبيت المال؛ كمال الذمي إذا مات ولم يترك وارثاً.
(وإن استُرق) رب المال (وُقفَ) الأمر في ماله حتى يحلم آخر أمره. (فإن عَتَقَ أخذه) يعني: كان له أخذه.
(وإن مات) حال كونه (قناً ففيء) يعني: كان ماله فيئاً؛ لأن الرقيق لا يورث.
وإن دخل دار الإسلام بغير أمان ليأخذ ماله جاز قتله وسبيه؛ لأن ثبوت الأمان لماله (١) لا يثبت الأمان لنفسه، كما لو كان ماله وديعة بدار الإسلام وهو مقيم بدار الحرب.
(وإن أُسر مسلم) أي: أسره الكفار، (فأُطلِقَ بشرط أن يُقيم عندهم مدة) معينة، (أو) أن يقيم عندهم (أبداً) ورضي بإطلاقه على الشرط المذكور: لزمه الوفاء لهم بذلك، ولم يكن له أن يهرب. نص عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: