للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويُعقد) الأمان (لرسول ومستأمن)؛"لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤمن رسل المشركين (١) ".

ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك. فإننا لو قتلنا رسلهم لقتلوا رسلنا. فتفوت مصلحة المراسلة.

(ومن جاء بلا أمان، وادعى أنه رسول أو تاجر) ومعه ما يبيعه، (وصدَّقتْه عادة: قُبل) ما يدعيه من ذلك.

قال أحمد: إذا ركب القوم في البحر فاستقبلهم مركب (٢) فيه تجار مشركون من أرض العدو يريدون بلاد الإسلام لم يتعرضوا لهم ولم يقاتلوهم. وكل من دخل بلاد المسلمين من أرض الحرب بتجارة بويع ولا يسأل عن شيء.

(وإلا) أي: لم تصدقه عادة، (أو كان جاسوساً فكأسير) أي: فهو كالمأخوذ (٣) في حالة الحرب، يخير الإمام فيه.

(ومن جاءت به ريح) من الكفار، (أو ضل الطريق) منهم، (أو أَبَقَ) إلينا من رقيقهم، (أو شَرَدَ إلينا) من دوابهم: (فلآخذه) أي: فهو لمن أخذه على الأصح؛ لأنه أخذ بغير قتال في دار الإسلام. فكان لآخذه؛ كالصيد والحشيش.

(ويبطل أمانٌ بردٍ) من المستأمن؛ لأنه إذا رد الأمان انتقض.

(و) يبطل الأمان أيضاً (بـ) وجود (خيانة)؛لأن خيانتهم غدر، ولا يصلح في ديننا الغدر.

(وإن أودَع) مستأمن مسلماً، (أو أقرَض مستأمن مسلماً مالاً، أو تركه) ببلاد الإسلام (ثم عاد لدار حرب). فإن كان عوده لدار الحرب لحاجة أو رسولاً


(١) عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل:" لولا أنك رسول لقتلتك"أخرجه أحمد في "مسنده" (٣٨٥٥) ١: ٤٠٦
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: فكالمأخوذ.

<<  <  ج: ص:  >  >>