(و) يصح (من كل أحد) يصح أمانه (لقافلة وحصن صغيرين عُرفاً)،كمائة فأقل؛ لما روى فضيل بن يزيد الرقاشي قال:"جهز عمر بن الخطاب جيشاً فكنت فيه. فحصرنا موضعاً فرأينا أنا سنفتحها اليوم، وجعلنا نُقبل ونروح، وبقي عبد منا. فراطنهم وراطنوه. فكتب لهم الأمان في صحيفة وشدها على سهم ورمى بها إليهم فأخذوها وخرجوا. فكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب. فقال: العبد المسلم رجل من المسلمين ذمته ذمتهم "(١) . رواه سعيد.
ولا يصح الأمان من آحاد الرعية لأهل بلدة أو رستاق أو جميع كبير؛ لأن ذلك يفضي إلى تعطيل (٢) الجهاد والافتيات على الإمام.
ويحصل الأمان ويصح (بقول كـ: سلام) ممن يصح أمانه على حربي.
(و) كقوله: (أنت أو بعضك) آمن، (أو يدك) آمنة، (ونحوها) من الأعضاء؛ كرأسك (آمن.
وكـ) قوله: (لا بأس عليك، وَأَجَرْتُكَ، وِقفْ، وَأَلْق سلاحك، وقُم، ولا تَذْهَل، ومَتَرْس) ومعناه: لا تخف وهو بفتح الميم وسكون الراء وآخره سين مهملة.
وكذا قوله: لا تخف أو لا تخش ونحو ذلك؛ لما روي] عن عمر [ (٣) أنه قال:" إذا قلتم: لا بأس، أو لا تذهل أو مَتَرْس: فقد آمنتموهم. فإن الله تعالى يعلم الألسنة "(٤) .
(١) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه " (٢٦٠٨) ٢: ٢٣٣ كتاب الجهاد، باب ما جاء في أمان العبد. (٢) في أ: لتعطيل. (٣) ساقط من أ. (٤) ذكره البخاري في"صحيحه" تعليقاً ولفظه:" إذا قال مَتَرْس فقد آمنه، إن الله يعلم الألسنة كلها ". ٣: ١١٥٨ كتاب الجزية، باب إذا قالوا صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا. وأخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"موصولاً من حديث أبي وائل ٩: ٩٦ كتاب السير، باب كيف الأمان. وأخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (٢٥٩٩ - ٢٦٠٠) ٢: ٢٣٠ كتاب الجهاد، باب الإشارة إلى=