للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يجوز إعطاؤها عن أرض.

وأجازه في "الانتصار"؛ كسائر أرض العنوة.

قال صاحب "المحرر": لا أعلم من أجاز ضرب الخراج عليها سواه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم يضرب عليها شيئاً.

(والحرم) كله (كهي) أي: كمكة. نص عليه.

(وليس لأحد البناء والانفراد به فيهما) أي: في مكة والحرم على الأصح.

(ولا) يجوز لأحد (تفرقة خراج عليه بنفسه)؛لافتقاره إلى اجتهاد؛ لعدم تعيين مصرفه.

ولأن الخراج والغنيمة لمصالح المملكة؛ لأن بها تجتمع الجند على باب السلطان فينفذ أوامر الشرع، ويحمي البيضة، ويمنع القوي من الضعيف. فلو فرقه غيره تفرقوا وزالت حشمته وطمع فيه. فجرّ ذلك إلى الفساد.

(ومصرفه) أي: مصرف الخراج (كفيء) أي: كمصرف الفيء.

(وإن راى الإمام المصلحة في إسقاطه) أي: إسقاط الخراج (عمن) أي: عن إنسان (له) أي: للإمام (وضعه) أي: وضع الخراج (فيه) أي: في ذلك الإنسان، بأن كان ممن له حق الفيء: (جاز)؛لأنه لا فائدة في أخذه منه ثم رده إليه.

ولأنه لو أخذ الخراج وصار في يده جاز له أن يخص به شخصاً إذا رأى المصلحة فيه. فجاز له تركه بطريق الأولى.

(ولا يُحتسب بما ظُلم في خراجه من عُشْر) عليه في حب أو ثمر على الأصح.

قال الإمام أحمد: لأنه غصب.

وعنه: بلى، اختاره أبو بكر.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>