للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) هو أيضاً (كالدين، يُحبس به الموسر، ويُنظر المعسر)؛لأنه أجرة. أشبه أجره المساكن (١) .

(ومن عجز عن عمارة أرضه أُجْبِرَ على إجارتها، أو رفع يده عنها) يعني: أن من كانت بيده أرض خراجية فهو أحق بها بالخراج كالمستأجر، وتنتقل إلى (٢) وارثه بعده على الوجه التي كانت في يد مورثه. فإن آثر بها أحداً صار الثانى أحق بها. فإن عجز من هي في يده عن عمارتها ودفع خراجها أجبر على رفع يده عنها بإجارة أو غيرها. ويدفعها إلى من يعمرها ويقوم بخراجها؛ لأن الأرض للمسلمين. فلا يجوز تعطيلها عليهم.

(ويجوز أن يُرشَى العامل ويُهْدَى له لدفع ظلم) عن المرشي أو المهدي؛ لأنه يتوصل بذلك إلى كف اليد العادية عنه. (لا ليدع خَراجاً) عن المرشي أو المهدي؛ لأن ذلك يتوصل به إلى إبطال حق. فحرمتا على الآخذ والمعطي؛ كرشوة الحاكم ليحكم له بغير الحق.

(والهدية: الدفع) إلى المهدى إليه (ابتداء) من غير طلب، (والرشوة):الدفع للمرتشي (بعد الطلب) من دافع الرشوة. (وأخذهما) أي: الرشوة والهدية (حرام).

ويكره للمسلم أن يشتري من أرض الخراج المزارع (٣) ؛ لأن في إعطاء الخراج معنى المذلة. وبهذا وردت الأخبار عن عمر وغيره. ومعنى الشراء هاهنا: أن يقبل الأرض بما عليها من خراجها؛ لأن شراء رقبتها غير جائز.

(ولا خراج على مساكن مطلقاً) أي: سواء فتحت عنوة أو صلحاً.

وإنما كان أحمد يؤدي الخراج عن داره؛ لأن بغداد كانت مزارع وقت فتحها.

(ولا) خراج على (مزارع مكة) في الأصح؛ لأن الخراج جزية الأرض


(١) في ج: المساكين.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: الزارع.

<<  <  ج: ص:  >  >>