ثم (الفيء) هنا: (ما أُخذ من مال كافر بحق بلا قتال؛ كجزية، وخراج، وعُشر تجارة) من حربي، (ونصفه) أي: ونصف عشر تجارة من ذمي، (وما تُرك) أي: وما تركه الكفار للمسلمين (فزعاً) من المسلمين، (أو) ترك (عن ميت ولا وارث) له.
(ومصرفه) أي: مصرف ما ذكر من المال (و) مصرف (خُمس خُمس الغنيمة: المصالح) أي: مصالح المسلمين في الأصح؛ لقول عمر:"ما أحد من المسلمين إلا له في هذا المال نصيب، إلا العبيد فليس لهم فيه شيء، وقرأ عمر:{مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} - حتى بلغ- {وَالَّذِينَ جَاؤُو مِن بَعْدِهِمْ} [الحشر:٧ - ١٠ [فقال: هذه استوعبت المسلمين عامة"(١) .
ولأن المصالح نفعها عام، والحاجة داعية إلى فعلها تحصيلاً لها.
وذكر أحمد الفيء. فقال فيه: لكل المسلمين، وهو بين الغني والفقير.
(١) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى"٦: ٣٥١ كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في قول أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.