قسمة، (ويُرجع في) قدر (خَراج وجزية إلى تقديره) أي: تقدير الإمام في الزيادة والنقصان على قدر الطاقة بحسب ما يؤدي إليه اجتهاده على الأصح.
قال في " شرح المقنع ": وهو اختيار الخلال وعامة شيوخنا؛ لأنه أجرة.
فلم تتقدر بمقدار لا يختلف؛ كأجرة المساكن.
وفيه رواية ثانية: أنه يرجع إلى ما ضربه عمر لا يزاد ولا ينقص؛ لأن اجتهاد عمر أولى من قول غيره.
وعنه رواية ثالثة: أن الزيادة تجوز دون النقص؛ لما روى عمرو بن ميمون:"أنه سمع عمر يقول لحذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف: لعلكما حمّلتما الأرض ما لا تطيق. فقال عثمان: والله! لو زدت عليهم فلا يجهدهم "(١) .فدل على إباحة الزيادة ما لم يجهدهم.
وأشير إلى ما ضربه عمر وإن لم يكن المذهب ليعلم بقوله:
(ووضع عمر رضى الله تعالى عنه على كل جَريب درهماً وقفيزاً وهو) أي: القفيز: (ثمانية أرطال. قيل: بالمكيّ).قدمه في"شرح المقنع"وقال: نص عليه، واختاره القاضي.
وقال أبو بكر: قيل: أن قدره ثلاثون رطلاً.
(وقيل بالعراقيّ، وهو نصف المكيّ)،وقدمه في "المحرر"و"الرعايتين"و"الحاويين" وقالوا: نص عليه.
] قال في"الإنصاف":هذا القفيز قفيز الحجاج. وهو صاع عمر. نص عليه. والقفيز الهاشمى: مكوكان. وهو ثلاثون رطلاً عراقية. انتهى.
قال أحمد وأبو عبيد القاسم بن سلام: أعلا وأصح حديث في أرض السواد حديث عمرو بن ميمون يعني:"أن عمر رضى الله تعالى عنه وضع على كل جريب درهماً وقفيزاً"(٢) .
(١) أخرجه أبو عبيد في"الأموال" (١٠٦) ص: ٤٣ باب فرض الجزية. . . (٢) أخرجه أبو عبيد في"الأموال" (١٠٥) الموضع السابق.