(و) بين (وقفها لامسلمين بلفظ يحصل به) الوقف. (ويضرب عليها خراجاً) مستمراً (يؤخذ ممن هي بيده، من مسلم وذمي) يكون أجرة لها في كل عام.
الصنف الثانى ما أشير إليه بقوله:
(الثانية: ما جَلَوا عنها خوفاً منا، وحكمُها كالأولى).فيخير الإمام فيها؛ كما تقدم على الأصح.
وعنه: أنها تصير وقفاً بنفس الاستيلاء عليها.
الصنف الثالث ما أشير إليه بقوله:
(الثالثة: المُصالَح عليها). وهي نوعان. أشير إلى الأولى بقوله:
(فما صُولحوا على أنها) أي: على أن الأرض (لنا) ونقرها معهم بالخراج: (فـ) هذه (كالعنوة) على الأصح، لا يسقط خراجها بإسلام.
وعنه: أنها تصير وقفاً بذلك.
النوع الثانى ما أشير إليه بقوله:
(وعلى أنها) أي: على أن الأرض (لهم، ولنا الخراج عنها: فهو) أي: فالخراج المأخوذ عنها (كجزية. إن أسلموا) سقط عنهم، (أو انتقلت إلى مسلم سقط) عنهم؛ كما تسقط الجزية بالإسلام.
وإن انتقلت إلى ذمي من غير (١) أهل الصلح لم يسقط عنه الخراج في الأصح، وتبقى الأرض ملكاً لهم، وتسمى دار عهد، لا يمنعون فيها من إحداث كنيسة ولا بيعة.
(ويُقَرُّون فيها بلا جزية)؛لأنهم في غير الإسلام. (بخلاف ما قبل) أي: ما قبل ذلك من الأرضين المذكورة.
(وعلى إمام فعلُ الأصلح) للمسلمين فيما يفتحه من الأراضي، من وقف أو