للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في"الفروع":والمر اد ملتزماً. ذكره الآمدي البغدادي.

لكن لا تشترط ذكورية الغال ولا إسلامه. فيحرق رحله. (ولو) كان (أنثى، و) لو كان (ذمياً)؛لأنهما من أهل العقوبة، ولذلك يقطعان في السرقة.

ويستثنى من متاع الغال أشياء يحرم حرقها أشير إليها بقوله:

(إلا سلاحاً، ومصحفاً، وحيواناً بآلته ونفقته، وكتب علم، وثيابه التي عليه، وما لا تأكله النار: فـ) يكون (له) أي: للغال في الأصح.

وقيل: يباع المصحف ويتصدق بثمنه.

(ويُعزّر) الغال من أجل غلوله، لأنه فعل شيئاً محرماً.

(ولا يُنفى).نص عليه.

(ويؤخذُ ما غَلّ) من الغنيمة (للمغنَم) أي: للمقسم؛ لأنه حق للغانمين. فتعين رده إلى أهله.

(فإن تاب بعد قسم: أَعطى الإمام خمسه، وتَصدق ببقيته)؛لما روى سعيد بن منصور، عن عبدالله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن حوشب بن سيف. قال:" غزا الناس الروم وعليهم عبدالرحمن] بن خالد بن الوليد [ (١) .فغل رجل مائة دينار.] فلما قسمت الغنيمة وتفرق الناس ندم. فأتى عبد الرحمن فقال: قد غللت مائة دينار [ (٢) فاقبضها. فقال: قد تفرق الناس فلن أقبضها منك حتى توافي الله (٣) بها يوم القيامة- يشير بذلك إلى قوله سبحانه وتعالى: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران:١٦١ [-. فأتى معاوية فذكر ذلك له. فقال له مثل ذلك. فخرج وهو يبكي. فمر بعبدالله بن الشاعر السكسكي فقال: ما يبكيك؟ (٤) فأخبره. فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون أمُطيعي


(١) ساقط من أ.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في الأصول: الناس. وما أثبتناه من"السنن".
(٤) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>