] و" قد أتي سعيد بن عبدالملك بغالّ. فجمع ماله وأحرقه، وعمر بن عبد العزيز حاضر فلم يعبه "(١) .
وقال يزيد بن يزيد بن جابر [ (٢) : " السُّنّة في الذي يغل أن يحرق رحله ".رواهما سعيد في "سننه".
وقال مالك والليث والشافعي وأصحاب الرأي: لا يحرق؛" لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرق "(٣) .
فإن عبد الله بن عمرو روى:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصاب غنيمة أمر بلالاً فنادى في الناس. فيجيئون بغنائمهم. فيخمسه ويقسمه. فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر. فقال: يا رسول الله! هذا فيما كنا أصبنا من الغنيمة. فقال: سمعت بلالاً ينادي ثلاثاً؛ قال: نعم. قال: فما منعك أن] تجئ به؟ فاعتذر. فقال: إن أنت [ (٤) تجيءبه يوم القيامة فلن أقبله منك "(٥) .أخرجه أبو داود.
ولأن إحراق المتاع إضاعة له، وقد "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال "(٦) .
(١) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٧٣١) ٢: ٢٧٠ كتاب الجهاد، باب ما جاء في عقوبة من غل. (٢) ساقط من أ. (٣) قال البخاري: إنما روى هذا-يعني حديث تحريق متاع الغال-صالح بن محمد بن زائدة، وهو أبو واقد الليثي، وهو منكر الحديث، قال محمد: وقد رُوي في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغال فلم يأمر فيه بحرق متاعه. ذكره عنه الترمذي فى"جامعه "٤: ٦١ (٤) ساقط من أ. (٥) أخرجه أبو داود في"سننه" (٢٧١٢) ٣: ٦٨ أول كتاب الجهاد، باب في الغلول إذا كان يسيراً يتركه الإمام ولا يحرق رحله. (٦) روى المغيرة بن شعبه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال؛ إضاعة المال". أخرجه البخاري في"صحيحه" (٢٢٧٧) ٢: ٨٤٨ كتاب الاستقراض، باب ما ينهى عن إضاعة المال. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٥٩٣) ٣: ١٣٤١ كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة. . .