(وعليه مهرُها) يطرح في المقسم. (إلا أن تلد منه فـ) تكون عليه (قيمتها) تطرح في المقسم؛ لأن استيلادها كإتلافها. (وتصيرُ أمَّ ولده)؛ لأنه وطء يلحق به النسب. أشبه الملك. فتصير به أم ولد؛ كوطء جارية ابنه.
(وولده حر) لا تلزمه قيمته على الأصح؛ لأنه ملكها حين علقت. ولم يثبت ملك الغانمين في الولد بحال. فأشبه ولد الأب من جارية ابنه إذا وطئهما.
ولأنه يعتق عليه حين علوقها به ولا قيمة له حينئذ.
(وإن أعتق) بعض الغانمين (قِنّاً) من الغنيمة؛ (أو كان) في الغنيمة من الأسرى المسترقين من (يَعتِق عليه: عَتَق) ممن أعتقه، أو عتق عليه (قدر حقه، والباقي) منه حكمه (كعتقه شِقْصاً) من قِنّ مشترك يأتي حكمه.
وعلم مما تقدم أن بعض الغانمين لو عتق أسيراً من الرجال قبل أن يخير الإمام فيهم، أو كان ممن يعتق على بعض الغانمين لو كان رقيقاً: لم يعتق؛ لأن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وعم علي وعقيل أخي علي كانا في أسرى بدر فلم يعتقا عليهما.
ولأن الرجل لا (١) يصير رقيقاً بنفس السبي.
(والغالّ. وهو: من كتم ما غَنِمَ، أو) كتم (بعضه لا يُحْرَم سهمه) من الغنيمة على الأصح؛ لأن سبب الاستحقاق موجود. فيستحق كما لو لم يغلّ.
ولم يثبت حرمان سهمه في خبر ولا يدل عليه قياس. فبقي بحاله. ولا يحرق؛ لأنه ليس من رحله.
(ويجبُ حرق رحلِه كله وقتَ غُلوله) وبه قال الحسن، وفقهاء الشام، منهم مكحول والأوزاعي والوليد بن هشام ويزيد بن يزيد بن جابر.