(فيسهم له) أي: لمن استؤجر للجهاد؛ (كأجير الخدمة)؛ لأنه حضر الوقعة، وهو من أهل القتال. فيسهم له؛ كغير الأجير.
ولقول عمر:" الغنيمة لمن شهد الوقعة "(١) .
ومن أجر نفسه بعد أن غنموا على حفظ الغنيمة أو حملها أو سوقها أو رعيها أبيح له أخذ الأجرة على ذلك، ولم يسقط من سهمه شيء؛ لأن ذلك من مؤنة الغنيمة. فهو كعلف الدواب وطعام السبي، يجوز للإمام بذله.
ويباح للأجير أخذ الأجره عليه؛ لأنه قد أجّر نفسه لفعلٍ للمسلمين إليه حاجة. فحلت له الأجرة؛ كالدليل على الطريق.
وتصح الإجارة على ذلك بدابة معينة من المغنم (٢) .
(ومن مات بعد تقضَّي الحرب فسهمُه لوارثه)؛ لأنه مات بعد ثبوت ملكه عليها. فكان سهمه لورثته؛ كسائر أمواله. حتى ولو كان موته قبل إحراز الغنيمة. وبعد الاستيلاء عليها؛ لأنه أدركها في حال لو قسمت فيه صحت قسمتها، وكان له سهمه منها. فيجب أن يستحق سهمه فيها؛ كما لو مات بعد إحرازها في فى دار الإسلام.
أي: في الغنيمة (حق، أو لولده) أي: ولد الواطئ فيها حق: (أُدِّب) الواطئ؛ لأنه فعل ما لا يحل. (ولم يبلغ به) أي: بتأديبه (الحد)؛ لأن الملك يثبت للغانمين في الغنيمة. فيكون للواطئ حق في الجارية الموطوءة. وإن قلّ فيدرأ عنه الحد للشبهة؛ كوطء جارية له فيها شرك.
(١) سبق تخريجه ص (٣٩٩) رقم (٢). (٢) في أ: الغنيمة.