للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) من أخذ شيئاً بقول الإمام ذلك فإنه (لا يستحقه)؛لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم الغنائم، وكذا الخلفاء بعده.

ولأن ذلك يفضي إلى اشتغالهم بالنهب عن القتال وظفر العدو بهم.

ولأن الاغتنام سبب في استحقاقهم الغنيمة على سبيل التساوي. فلا يزول ذلك بقول الإمام.

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر:" من أخذ شيئاً فهو له " (١) : فمنسوخ حكمه. فإنهم اختلفوا فيها فأنزل الله سبحانه وتعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ ... } الأنفال: ١].

ويستثنى من ذلك صوره أشير إليها بقوله:

(إلا فيما تعذّر حملُه)؛ كالأحجار الكبار، والقدور الكبار والحطب ونحو ذلك (وتُرك فلم يُشتر) أي: فلم يرغب أحد في شرائه: فإنه يجوز للإمام أن يقول: من أخذ شيئاً من ذلك فهو له.

(وللإمام أخذه) أي: أخذ ذلك (لنفسه، و) له (إحراقه) أي: إحر اق ما يحرق منه؛ كما لو كان حطباً أو تبناً ونحوهما (٢) إنكاء للعدو؛ لئلا ينتفعون به.

(وإلا) أي: وإن لم يكن كما ذكر (حرُم) على الإمام أن يقول: من أخذ شيئاً فهو له. وإنما جاز ذلك فيما ذكر؛ لأنه كالمرغوب عنه.

(ويصح تفضيل بعض الغانمين لمعنى فيه) بأن يرضخ له زيادة عن سهمه وقد تقدم.

(ويَخص إمام بكلب) يجوز اقتناؤه (من شاء) من الجيش. ولا يدخل في غنيمة.

(ويُكسر الصليب، ويُقتل الخنزير). قاله أحمد.


(١) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"٦: ٣١٦ كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب الوجه الثالث من النفل.
(٢) في أ: أو نحوهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>