للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في أحكام الغنيمة [

(فصل. ومن أسقَط حقه) من الغانمين (ولو) كان (مفلساً. لا) إن كان (سفيهاً: فـ) إن سهمه يكون (للباقي) من أهل الغنيمة؛ لأن المسقط حقه قد ملك التملك بالاستيلاءعلى الغنيمة (١) .

ولأن اشتراك الغانمين في الغنيمة اشتراك تزاحم. فإذا أسقط أحدهم حقه كان للباقين.

(وإن أسقط الكل) حقهم من الغنيمة (فـ) هي (فيء) يعني: تصرف مصرف الفيء.

(وإذا لحق) بالجيش (مدد أو أسير) تفلّت قبل تقضّي الحرب، (أو صار الفارس راجلاً، أو عكسه) بأن صار الراجل فارساً قبل تقضي الحرب، (أو أسلم) ممن شهد الوقعة كافراً، (أو بلغ) صبي، (أو عتق) قن (قبل تقضّي الحرب: جُعلوا كمن كان فيها كلها كذلك) أي: على الحال الذي تقضّت الحرب وهم عليه؛ لأن الغنيمة لمن شهد الوقعة، وقد شهدوها.

ولأن من تغيّر حاله قبل تقضّي الحرب لم تنتقل الغنيمة إلى ملك المسلمين إلا وهم على الهيئة التي صاروا إليها. فجعلوا كما لو كانوا في أول الحرب كذلك.

(ولا قِسْمَ لمن مات أو انصرف أو أُسر قبل ذلك) أي: قبل تقضي الحرب؛ لأن الغنيمة لمن شهد الوقعة، وهؤلاء لم يشهدوا إلا بعضها، ولم يكونوا عند انتقال ملك الغنيمة إلى المسلمين؛ لأن الغنيمة لا تملك إلا بالاستيلاء عليها عند تقضي الحرب، وهؤلاء لم يكونوا حضوراً عند ذلك.

(ويحرُم قول الإمام: من أخذ شيئاً فهو له) على الأصح.


(١) في أ: الغانمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>