للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا ثبت أن للفرس سهما كان لمالكه؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما " (١) .

وما كان للفرس كان لمالكه.

] ولأن سهم الفرس مستحق بنفعه ونفعه لمالكه. فوجب أن يكون ما يستحق

به لمالكه [ (٢) .

(و) سهم فرس (معار ومستأجر وحِبيس لراكبه) إن كان من أهل الإسهام؛ لأنه قاتل عليه من يستحق سهما وهو مستحق لنفع (٣) الفرس. فاستحق سهمه، ولا يمنع من ذلك كونه حبيسا؛ لأنه إنما حبس على من يغزو عليه.

(ويُعطى) راكب الحبيس (نفقة الحبيس) من سهمه؛ لأنه نماؤه.

(ولا يُسهم لأكثر من فرسين) يعني: أنه إذا كان مع الرجل خيل كثيرة أسهم لفرسين منها. فيعطى صاحبه خمسة أسهم، سهم له وأربعه للفرسين. ولم يُزد على ذلك؛ لما روى الأوزاعي: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسهم للخيل. وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين، وإن كان معه عشره أفراس " (٤) .

وعن أزهر بن عبدالله " أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراج:

أن يسهم للفرس سهمين، وللفرسين أربعة أسهم، ولصاحبها سهم. فذلك خمسة أسهم. وما كان فوق الفرسين فهي جنائب " (٥) . رواهما سعيد.

ولأن للمقاتل إلى الثانى حاجه. فإن إدامة ركوب فرس واحد يضعفه ويمنع

القتال عليه. فيسهم للثانى كالأول. بخلاف الثالث فإنه مستغنى عنه.


(١) سبق تخريجه ص (٤٠٠) رقم (٢).
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: لمنفعة.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٧٧٤) ٢: ٢٨١ كتاب الجهاد، باب من قال: لا سهم لاكثر من فرسين.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٧٧٥) الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>