للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فبنو هاشم وبنو المطلب يستحقون هذا السهم (حيث كانوا). فيقسم بينهم

(للذكر مثل حظ الأنثيين) على الأصح. (غنيُّهم وفقيرُهم فيه سواء) في الأصح؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ... } الاية] الأنفال: ٤١].وهو عام لا يجوز تخصيصه بغير دليل.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي اقاربه كلهم وفيهم الغني؛ كالعباس وغيره.

ولأنه مال مستحق بالقرابة. فاستوى فيه الغني والفقير؛ كالميراث والوصية

للأقارب.

(وسهم لفقراء اليتامى. وهم) اي: واليتامى: (من لا اب له ولم يبلغ) الحلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يُتم بعد احتلام " (١) .

واعتبر فيهم (٢) الفقر؛ لأن ذا الأب لا يستحق. والمال أنفع من وجود الأب.

ولأن الصرف إليهم لحاجتهم. فإن اسم اليتيم يطلق عليهم في العرف للرحمة. ومن كان إعطاوه لذلك اعتبرت الحاجة فيه.

(وسهم للمساكين). وهم: أهل الحاجة. فيدخل في عمومهم الفقراء. فالفقراء والمساكين صنفان في الزكاة وصنف واحد هاهنا وفي سائر الأحكام. ويعم به جميعهم في جميع البلاد؛ كسهم ذي القربى واليتامى. (وسهم لأبناء السبيل). وقد ذكر ابن السبيل في الباب الذي ذكرت فيه أهل الزكاة. (فيُعطَون كزكاة) أي: كما يعطون من الزكاة.

(بشرط إسلام الكل). فلا حق في الخمس لكافر؛ لأنه عطية من الله سبحانه وتعالى. فلم يكن لكافر (٣) فيه حق؛ كالزكاة. ولا لقن؛ لأن ما يعطاه لسيده دونه.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٨٧٣) ٣: ١٥ ١ كتاب الوصايا، باب ما جاء متى ينقطع اليتم.
(٢) في أ: فيه.
(٣) في أ: للكافر.

<<  <  ج: ص:  >  >>