منها (سهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم. مصرفُه كالفيء) يعني: يصرف في مصالح المسلمين على الأصح.
وعنه: يصرف في المقاتلة.
وعنه: في كراع وسلاح.
وعنه: في الثلاثة.
وفي " الانتصار "(١) : لمن يلي الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم (٢) .
وعن عمر بن عبدالعزيز:" انه جمع بني مروان حين استخلف. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له فَدَك. فكان ينفق منها ويعود منها على صغير بني هاشم، ويزوج منهم أيّمهم، وإن فاطمة ساًلته أن يجعلها لها فأبى، وكانت كذلك في حياته، ثم عمل فيها أبو بكر بذلك، ثم عمر، ثم (٣) أقطعها مروان، ثم صارت لعمر بن عبدالعزيز. رأيت أمرا منعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ليس لي بحق، وإنى أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت "(٤) . حديث حسن رواه أبو داود. (وكان) النبي صلى الله عليه وسلم (قد خُص) بضم الخاء أي: خصه الله سبحانه وتعالى (من المغنم بالصَّفِيّ. وهو) أي: والصفي: (ما يختاره) رسول الله صلى الله عليه وسلم (قبل قسمة) للغنيمة منها؛ (كجارية وثوب وسيف) ونحو ذلك. وانقطع ذلك بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم. نص أحمد على ذلك.
ووجه ذلك: ان الخلفاء الراشدين لم يأخذوه ولا من بعدهم. ولا يجمعون
إلا على الحق.
ويدل لثبوت الصفي للنبي صلى الله عليه وسلم ما روى أبو داود بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم:
" أنه
(١) في ب: وعنه في " الانتصار ". (٢) في أ: رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٣) ساقط من أ. (٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٩٧٢) ٣: ١٤٣ كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال.