(فصل. وتُضم غنيمة سرايا الجيش إلى غنيمته) أي: غنيمة الجيش؛ لما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا هوازن بعث سرية من الجيش قِبَل أوطاس فغنمت السرية فأشرك بينها وبين الجيش ".
قال ابن المنذر: وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " وترد سراياهم على قعدهم "(١) .
و" في تنفيل النبي صلى الله عليه وسلم في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث "(٢) : دليل على اشتراكهم فيما سوى ذلك؛ لأنهم لو اختصوا بما غنموه لم يكن ثلثه نفلاً.
ولأنهم جيش واحد وكل واحد منهم ردء لصاحبه. فيشتركون " كما لو غنم
أحد جانبي الجيش دون الجانب الاخر.
وإن نفذ الإمام من بلد الإسلام جيشين (٣) أو سريتين فكل واحدة تنفرد بما غنمته؛ لأن كل واحدة منهما انفردت بالغزو فانفردت بالغنيمة. بخلاف ما إذا بعثهما الإمام من دار الحرب فإن جميعهم اشتركوا في الجهاد فاشتركوا بالغنيمة. (ويَبدأ في قَسم: بدفع سَلَب) إلى أهله.
وإن كان فيها مال لمسلم أو ذمي دفع إلى صاحبه؛ لأن صاحبه متعين.
ولأنه استحقه بسبب سابق.
(ثم بأجرة جمع) للغنيمة، (وحمل وحفظ) لها. (و) دفع (جُعل من
دَلّ على مصلحة) للمسلمين.
(ثم يُخمَّس الباقي) بعد ذلك. (ثم) يخمس (خُمُسَه على خمسة اسهم):
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٦٦٩٢) ٢: ١٨٠ عن عبدالله بن عمرو. (٢) سبق تخريجه ص (٣٧٣) رقم (١ - ٣). (٣) في أ: جيش.