(وإن اخذ دابة، غير عارية و) غير (حبيس لغزوه عليها ملكها به) أي: بالغزو عليها " لقول عمر: " حملت على فرس في سبيل الله فاًضاعه صاحبه الذي كان عنده فأردت أن اشتريه وظننت أنه بائعه برخص. فساً لت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: لا تشتره (١) ، ولا تعد في صدقتك وإن اعطاكه بدرهم. فإن (٢) العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه " (٣) . متفق عليه.
وهذا يدل على أنه ملكه لولا ذلك ما باعه، ويدلى على أنه ملكه بعد الغزو
لأنه اقامه للبيع بالمدينة ولم يكن لياًخذه من عمر ثم يقيمه للبيع في الحال. فدل على أنه أقامه للبيع بعد غزوه عليه. ذكر احمد نحو هذا الكلام.
وسئل متى تطيب له الفرس؟ قال: إذا غزا عليه. قيل له: فإن العدو جاءنا فخرج (٤) على هذا الفرس في الطلب إلى خمس فراسخ ثم رجع؟ قال: لا. حتى يكون غزوا.
(ومثلُها) أي: ومثل الدابة في الحكم (سلاح وغيره) أي: وغير السلاح
إذا اعطيه ليغزو به، كالترس. فإنه إذا غزى به ملكه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
***
(١) في ب: تشتروه. (٢) في ب: لأن. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤١٩) ٢:؛ ٥٤٢ كتاب الزكاة، باب هل يشتري صدقته. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٠ ١٦٢) ٣: ٢٣٩ ١ كتاب الهبات، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه. (٤) ساقط من أ.