(ويجوز القتال بسلاج من الغنيمة ويرده) لحاجة وغيرها.
وفي " البلغة ": لحاجة.
والأول المذهب؛ لقول ابن مسعود: " انتهيت إلى أبي جهل فوقع سيفه من
يده فأخذته فضربته به حتى برد " (١) . رواه الأثرم.
ولأن الحاجة إليه أعظم من الطعام. وضرر استعماله أقل من ضرر أكل الطعام لعدم زوال عينه بالاستعمال ثم يرده بعد الحرب. لزوال الحاجة إليه.
(لا) ان يقاتل (على فرس) او نحوها من الغنيمة.
(ولا لبس ثوب منها) على الأصح؛ لما روى رويفع بن ثابت مرفوعا قال:
" من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده " (٢) . رواه سعيد.
ولأن الدابه تتعرض للعطب غالبا وقيمتها كثيرة. بخلاف السلاح.
(ولا أخذ شيء) أي: ولا أن يأخذ إنسان شيئاً (مطلقا مما اُحرز) من الغنيمة.
قال في " الإنصاف ": محل جواز الأخذ والأكل: إذا لم يَحُزها الإمام.
أما إذا حازها الإمام ووكل من يحفظها: فإنه لا يجوز لأحد أخذ شيء منه إلا لضرورة على الصحيح من المذهب والمنصوص عنه، واختاره الشيخ، واختاره المصنف- يعني الموفق- وغيره، وقدمه الزركشى وغيره. وجوز القاضى في
" المجرد " الأكل منه في دار الحرب مطلقا. انتهى.
ووجه المذهب: أنه (٣) إنما أبيح الأخذ قبل جمعه؛ لأنه لم يثبت فيه ملك
(١) أخرجه الطبرانى في " الكبير " (١٢١٢٣) ١١: ٣٩٩ عن ابن عباس قال:
"انتهى عبدالله بن مسعود إلى أبي جهل يوم بدر وهو وقيذ فاستل سيفه فضرب عنقه فبدر رأسه. . . " وذكره الهيثمي في" مجمع الزوائد " وقال: فيه إسماعيل بن أبي إسحاق أبو إسرائيل الملائي وهو ضعيف. وقال أحمد: يكتب حديثه ٥٠: ٣٣١
(٢) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٧٢٢) ٢: ٢٦٧ كتاب الجهاد، باب ما جاء في الغلول.
(٣) ساقط من ب.