للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ومن أخذ) من الجيش أو ممن مع الجيش (من دار حرب ركازاً، أو مباحاً

له قيمة: فـ) هو (غنيمة)، لما روى عاصم بن كليب عن أبي الجويرية الجرمي قال:" لقيت بأرض الروم (١) جرَّة فيها ذهب في إمرِة معاوية وعلينا معن بن يزيد السلمي. فأتيته بها فقسمها بين المسلمين وأعطاني مثل ما أعطى رجلاً منهم، ثم قال: لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك، ثم أخذ يعرض علي من نصيبه فأبيت " (٢) . أخرجه أبو داود.

(و) من أخذ (طعاما ولو سكَّراً، ونحوه)، كحلوى ومعاجين.، (أو علَفاً ولو بلا إذن و) بلا (حاجة: فله اكله، و) له (إطعام سبي اشتراه، ونحوه)، كغلامه وعبده، (وعلف دابته ولو) كانت الدابة (لتجارة، لا لصيد)، كفهد وجارح، (ويَرُدُّ فاضلاً ولو) كان (يسيرا وثمن ما باع).

والأصل في ذلك ما روى عبدالله بن أبي أوفى قال: " أصبنا طعاما يوم خيبر فكان الرجل يأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف " (٣) رواه سعيد وأبو داود. وروي: " أن صاحب جيش الشام كتب إلى عمر: إنا أصبنا أرضا كثيره الطعام والعلف (٤) . وكرهت أن أتقدم في شيء من ذلك [إلا بأمرك]. فكتب إليه: دع الناس يعلفون وياًكلون. فمن باع منهم شيئا بذهب أو فضة] فليرده إلى غنائم المسلمين. فقد وجب [فيه (٥) خمس الله وسهام المسلمين " (٦) . رواه سعيد.


(١) ساقط من أ.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٧٥٣) ٣: ٨١ أول كتاب الجهاد، باب في النفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤ ٢٧٠) ٣: ٦٦ أول كتاب الجهاد، باب في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو.
وأخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٠ ٢٧٤) ٢: ٢٧٢ كتاب الجهاد، باب ما جاء في إباحة الطعام باًرض العدو.
(٤) في الأصول: والغلة. وما أثبتناه من " السنن ".
(٥) في الأصول: ففيه. وما أثبتناه من " السنن ".
(٦) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٧٥٠) ٢: ٢٧٤ كتاب الجهاد، باب ما بيع من متاع العدو من ذهب أو فضه. وما بين الأقواس زيادة من " السنن ".

<<  <  ج: ص:  >  >>